الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
142
دروس في الحياة
138 - القرآن وقانون الجاذبية قال علي الرضا عليه السلام لأحد أصحابه : أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ : « بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها » ؟ « 1 » فَقُلتُ : بَلى قَالَ : ثُمَّ عَمَدٍ ، وَلَكِنْ ، لاتَرَونَها « 2 » شرح موجز : أصبح من المسلم اليوم أنّ الكرات السماوية مستقرة في مداراتها بفضل توازن القوة الجاذبية والدافعة ، فالجاذبية كالسلسلة العظيمة التي تشدها إلى بعضها البعض وتبددها القوة الدافعة فيؤدي التوازن بينها إلى الدوران لملايين السنين في مداراتها دون أدنى نغيير فتستند في هذا الفضاء الواسع على هذه الأعمدة غير المرئية فتبقى معلقة ، فهل هناك تعبير أعمق من هذا التعبير الذي تضمنه هذا الحديث في ذلك الزمان الذي لم يكشف فيه الستار عن هذه الأسرار ؟ أوليس هذا من المعاجز العلمية لأئمّتنا عليهم السلام . * * * « 2 »
--> ( 1 ) . سورة الرعد ، الآية 2 . ( 2 ) . تفسير البرهان ، ج 2 ، ص 278 .